الزمالة.. الصداقة.. والحب

اذهب الى الأسفل

رأي الزمالة.. الصداقة.. والحب

مُساهمة من طرف مريم في الجمعة 31 أكتوبر 2008 - 11:59

مرحــبا بالجميع ...


هل
نحن بحاجة لفض الاشتباك بين علاقاتنا الاجتماعيةتشابكت العلاقات الإنسانية فيمجتمعاتنا حتى ضاعت الحدود الفاصلة فيما بينها، سواء عن عمد أو غير عمد، وأدى ذلكالتشابك وعدم الوعي بحدود كل علاقة وضوابطها إلى ظهور مشكلات جديدة، كالزواج العرفيو"السري"، والعلاقات خارج إطار الزواج، بالإضافة إلى العلاقات المثلية والشاذة.. كما ضاعت قيم الزمالة والصداقة، وتوارى المعنى الحقيقي للحب وخفت...
قوالب ثلاث لعلاقات الناس..
تتنوع العلاقات بين البشر بصورة عامة.. سواء أكانوامن نفس الجنس أو من جنسين مختلفين، إلا أننا سنتحدث هنا عن شكل وضوابط العلاقة بينالجنسين، وتحديدًا في سن الشباب، والتي تتوزع أيًّا كان شكلها على أنواعثلاثة:

1.الـزمـالـة:

وتعني الوجود في مكان واحد لمصلحةما.. فهؤلاء الموجودون معا يسمون زملاء؛ فهناك زمالة العلم: الوجود في المدارسوالجامعات، وزمالة العمل: الوجود سويا في أماكن العمل المختلفة، وزمالةالجيران(الجيرة): وهي الوجود في المحيط السكني (نفس المبنى - نفس الحي)، وزمالةالقرابة: الوجود في عائلة واحدة كأولاد العم - أولاد الخالة.
ونؤكد هنا على أن القرابة كـ"صلة" شيء، والعلاقة بين هؤلاء الأقرباء التي قد تقف عند حد الزمالة وقد تتطورلـ"الصداقة" شيء آخر، فالقرابة وحدها لا تكفي لإيجاد علاقة مميزة بينالأقارب.
والزمالة بحكم تعريفها يمكن أن تكونبين أفراد من نفس الجنس أو أفراد من جنسين مختلفين، يحكمهما ولسياق حديثنا المخصصبالعلاقة بين الجنسين نستعرض قواعد ثلاثة لتصبح زمالة ملتزمة، على شرع ديننا الحنيفوشريعتنا السمحة وهي:
أ‌. غض البصر كف بصرك عن الحرام وهذا على كل سبيل .... سواء صور في المنتديات أو على المجلات أو الجرائد أو التلفاز



إن الرجال الناظرين إلى النساء
....... مثل الكلاب تطوف باللحمان.
إن لم تصن تلك اللحومأسودها ....... أكلت بلا عوض ولا أثمان
ب‌. الالتزام فيالملبس (الاحتشام والملبس المناسب).
ج‌. موضوع الحديثوطريقة الكلام المنضبطان..فالمواضيع التي يتطرق إليها الزملاء هي مناسبةالزمالة، فإذا كانت زمالة علم فهي في الدراسة وأحوالها، وإذا كان في عمل فهي تخصالعمل.. وبالنسبة لطريقة الكلام، فإن آية "فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبهمرض"... تجمع ذلك المعنى فلا تخنع ولا تكسر. ولا كلمات للمدح والثناء والعشق
وبالطبع فإن فضل القول و زيادته.. بمعنى الحديث فيما لا طائل من ورائه لمجرد تمضية الوقت.. كل ذلك بالطبع مذموم و
مرفوض.

2. الصداقة:

نبدأ بتعريف الصداقة أو الصديق بأنهذلك الشخص الذي نستريح له و نحب أن نراه و نلجأ إليه في الشدة، ونسعد عندما يشاركنالحظات الفرح، وعندما يسأل عنا إذا غبنا، كما نستطيع أن نكون معه علىطبيعتنا.
ضوابط الصداقة
وبحكم هذا التعريف فإنالصداقة لاتكون إلا بين طرفين من جنس واحد.. لأنه إذا كانت هناك صداقة بين طرفين من جنسينمختلفين بينهما بالطبع الميل الفطري الغريزي بين الفتى والفتاة أو بين الرجلوالمرأة... فإن الأمر هنا يتعدى الصداقة إلى الحب أو الرغبة حتى لو أنكر طرفاالعلاقة الأمر في البداية أو لم يدركاه، أو حتى تصورا أنه تحت السيطرة، وبذلك تتحققالمعادلة..
الصداقة + ميل فطري = حب
و بالتالي يخرج الأمر من طور الصداقةالمعروفة، إلى الحب، حتى ولو لم يعترف أصحابه بذلك، أو سموه صداقة لأغراض فيأنفسهم.
الصداقة أيضا لها قواعد حتى تظل صداقةسوية طبيعية، ولا تتحول إلى علاقة مرضية غير سوية.. ومن هذه القواعد.
أ‌.التعدد:
فالصداقة يجب أن تكون متعددة ولا تكونأحادية.. و أقلها ثلاثة أصدقاء، ويجب أن يكون مبدأ التعدد واضحا لطرفي العلاقة (الصداقة) فإنه لا يوجد شيء اسمه أننا طالما صديقين فلا ثالث لنا.. هذا غير صحيح.. فجزء من ميثاق الصداقة منذ البداية أنها متعددة وأن أطرافها يعلمون ويقبلونبذلك.
ب‌. قبول الصديق علىعيوبه:
فكل إنسان له مميزات وعيوب، ومن تصورصديقا بغير عيب فلن يكون له صديق.. وأن البراءة من كل عيب ليست شرطا في الصديق، ولاأن يكون نسخة بالكربون من صديقه؛ فالتنوع في الخصال والصفات مطلوب.. وبالتاليفالحديث عن الصديق الذي أخطأ و الذي خدع والذي فعل هو حديث من لا يريد أن يكون لهصديق.. فأفضل الناس أعذرهم للناس.
ج‌. باقة الزهور:
وأقصد بها هنا أنني لن أجد في صديقواحد كل ما أريد .. فلماذا لا أكون مجموعة من الأصدقاء أحصل من كل منهم على صفة مماأريد؟.. لأن هذه هي طبيعة البشر؛ فستجد صديقا يصلح للمذاكرة والدراسة معه، ولكنه لايحب التنزه والخروج، فأجعله صديق المذاكرة، وستجد آخر ماهر في اختيار أماكن النزهةوفي تخطيط الرحلات، ولو دعوته للمذاكرة ما فعلها؛ فاجعله صديق النزهة، و ستجد صديقايحب مساعدة الآخرين ويهب لنجدتهم ولو دعوته للنزهة لما جاء فاجعله صديق الشدة... وهكذا... تجد نفسك وسط باقة من الأصدقاء المتعددين الذين تجدهم في مواقفمختلفة.
وهنا أيضا نقف ونرد على مقولة يكررهاكثير من الشباب والشابات أن "هذا يعرفني من أجل مصلحته".. و من قال إن المصلحة ضدالصداقة؟ .. إنها حالة من التفاعل بين البشر لتحقيق مصالحهم الاجتماعية .. إنها أخذو عطاء هذه هي الحقيقة.
لذا فادعاء أن الصداقة هي العلاقةالخالية من المصالح والأهواء والأغراض هو ادعاء غير صحيح؛ لأن لجوءك إلى صديقكاليوم في شدتك سيتبعه لجوؤه لك عند شدته، و لن نقول عندها أنه يعرفني لمصلحته أوأعرفه لمصلحتي .. لأنه لو لم يكن صديقك ما لجأت إليه و لو لم تكن صديقه ما لجأ إليك .. فالرصيد من التعارف والتفاعل سيجعلكما مفيدين لبعضكما في موقف منالمواقف.
د‌.القابلية للانقضاء:
من الأمور التي تجعل الصداقة تسير فيمسار طبيعي دون أزمات أو اختناقات هو علم أطرافها أيضا أنها يمكن أن تنتهي في أيوقت.. لأن هذه طبيعة الأشياء فالخلود هو صفة الرحمن الخالق فقط.. وسيدنا جبريل قاللسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم: يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه.. فراق بسببظروف الحياة.. اختلاف الدراسة .. اختلاف العمل .. الانتقال لمكان جديد.. الزواج.. الموت.. حدوث خلافات...
لذا فإن التعدد و باقة الزهور تحلالمشكلة.. لأن الصداقة الأحادية تجعل الإنسان في حالة قلق مستمر من فقدان الصديق فيحين أنه في حالة وجود بدائل وأصدقاء عديدين يصبح الأمر عاديا.

3. الـحــب:

وهو حالة عاطفية تنشأ بين طرفين منجنسين مختلفين تبدأ بالإعجاب وتتدرج إلى السعادة عند رؤيته، وافتقاده عند غيابه،والرغبة في عدم تركه، والغيرة عليه من الآخرين، وعلى ذلك يكون الارتباط هو المآلالطبيعي لهذه العلاقة.. الارتباط الشرعي بالزواج بخطواته المختلفة.
فالخطوة الأولى، وهي الإعجاب يمكن أنتبدأ أو تخرج من إطار الزمالة.. وعندها يبدي الطرفان إعجابهما يبعضهما، مع إبداءالرغبة في الارتباط، ووقتها يتم اختبار ظروفهما وتوافقهما العائلي والاقتصادي فيإطار الزمالة، وليس خارجها وأمام الجميع.. حتى يصلا أو يقتنعا أنهما مبدئيا يصلحانللارتباط.
بعد ذلك يدخل الشاب من الباب ويتقدمللخطبة.. وإذا كان لديه أعذار تجعله غير مناسب للتقدم ،فالعلاقة منتهية لاكلام.. ويعودان إلى الزمالة الملتزمة بهدوء و بدون حساسيات.. أو تتم الخطبةالديناميكية المتحركة التي يتعرف فيها كل طرف على ما يحبه في الطرفالآخر.
وهنا يبدأ الحب العذري تحت ظلالالشرعية، ومعه يتم عقد الزواج لتنكسر الحواجز ويعيش الطرفان قصة الحب الرومانسيةليصلا للنقطة التي لابد أن يجمعهما فيها بيت واحد؛ فتكون ليلة الزفاف تتويجا لهذاالحب و لتصبح الهمسة و اللمسة لغة حوار بين الأزواج.
[/b][/center]
avatar
مريم
 
 


انثى
عدد الرسائل : 443
العمر : 29
البلد :
مهنة :
هواية :
السٌّمعَة : 11
تاريخ التسجيل : 24/02/2008

http://afa9.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى